أصول التربية الحديثة تستدعي عدم ادخال طرف أخر غير الأب والأم في عملية التربية
خمش : سيطرة الاخ تكون في الطبقات الشعبية وتقل في الطبقات الميسورة التي تعطي للفتاة الحرية
الموروث الاجتماعي السائد في المجتمعات العربية يعلي من شأن الذكر ويجعله متحكم ومتسلط في المنزل حتى ولو لم يكن الأكبر سنا فيه ، فيحق له ما لا يحق لغيره يتسلط على أخواته، فإذا أرادت إحداهن الخروج من المنزل بقوم الأخ بعتراضها ليمنعها من ذلك، ايلاف أخذت أراء المختصين والشباب وطرحت بعض القصص.
في البداية اكد عدد من الشباب ان التسلط على الاخوات ليس ظاهرة بل هي حالات فردية تصدر من اشخاص غير متزنين نفسيا بحسب اغلب الشباب فهذا محمد 26 عاما قال لدي 3 اخوات اعاملهم معاملة طيبة واحترمهم ولا اتجبر بهم ابدا .
كما ان خالد يقول اعامل اخواتي واللواتي هم الان في بيوت ازواجهم احسن معاملة مشيرا الى انه لا يذكر انه وبخهم بيوم من الايام . وهذا حال مراد عبد الله 27 عاما حيث يقول على العكس من الاعتقاد السائد بان الاخ مصدر تسلط وجبروت على اخته فانني اعاملها بما يرضي الله ولها نفس الحقوق التي لي حتى عندما اخرج من المنزل .
غير متزنين نفسيا هذا ما قاله محمد المصري مشيرا الى ان الاخ الذي يتسلط ويتجبر على اخته يكون غير متزن نفسيا ويعاني من عقدة نقص .
للشباب حقوق مختلفة
فيما راى حسام احمد 24 عاما ان للشاب حقوقا تختلف عن الفتاة فمن حقه الخروج وعليها البقاء في المنزل مشيرا الى انه لا يسمح لاخواته الخروج بعد السادسة مساءا من المنزل .
كما ان امجد 25 عاما يشاركه الراي معتبرا الفتاة ضلع قاصر وعلى الشاب ان يوجهها عندما تقصر في عمل امر معترفا انه يضرب اخته عندما تاتي صديقتها لتزورها او عندما تذهب لزيارة احدة صديقاتها .
واعتبرت سهى حمودة التسلط على الفتاة من الجهل والتخلف وعدم وجود الوازع الديني عند البعض.
مجتمع ذكوري
بدوره يقول أستاذ علم النفس الدكتور محمد الحباشنة أن المجتمع العربي ما زال مجتمعا ذكوريا فبعض العائلات ما زالت متمثلة بنمط سيادة الذكر على الاناث الا أن هذا التوجه قل في العقدين الماضيين وحل محله نوعا من التكافؤ بين الجنسيين لكن كثير من حالات تسلط الاخ ما زالت موجودة حيث يعطى السلطة الابوية حتى لو كان صغيرا لان بعض العائلات تسير وفق النمطية فيجب عندهم أن يكون الولد هو الأقوى ،المسيطر و المنافس كما أنهم يعززون سلطة الابن داخل المنزل كي يعززها خارجه ، وهناك اعتقاد خاطئ بأن العنيف قادر على ان يدافع عن نفسه في المجتمع بكثير .
ويوضح الحباشنة أن أصول التربية الحديثة تستدعي عدم ادخال طرف أخر غير الأب والأم في عملية التربية لأن هذا يكسر أصول التربية فالأخوة يجب أن يتعاملوا بمبدأ التكافؤ والندية واذا فقدت العلاقة هذا الأمر أصبحت دينامكية الأسرة غير سليمة فالابن المسيطر يربك دينامكية الأسرة واحترامها ويربك القواعد الأسرية التي من المفترض أن تسير عن طريق الأبوين كما بين أن بعض هؤلاء الأخوة المتسلطين هم في مرحلة عمرية غير ناضجة كونهم في مرحلة المراهقة او في أول مرحلة الشباب ، كما أن بعضهم يعاني من اضطرابات شخصية يعكسها على الاخت بالضرب مثلا .
سيطرة الأخ موجودة في الطبقات الشعبية
من جهته قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور مجد الدين خمش بأن مكانة الابن في الأسرة يوجد فيها إشكالية حيث أن الأسرة تضع له التزامات لا يستطيع أن يؤديها بشكل مناسب في كثير من الأحيان ومن جهة ثانية يشعر الأب بأن ابنه مصدر تهديد لسلطته فيتعرض للقمع والتهميش من قبل الأب الذي يحب التفرد بالسلطة داخل المنزل مشيرا الى ان الابن يستعمل نفس الأنماط التي تربى عليها في علاقته مع زوجته .
وبين أن سيطرة الأخ على اخته تكون في الاسر الريفية والطبقات الشعبية التي تمنحه حق السلطة على الأخت أما في الطبقات الميسورة تقل سلطته وتمنح الفتاة حرية وسلطة كما الذكر ، مشيرا الى ان الشاب الذي يخرج من طبقة شعبية لا يتزوج من فتاة تكبره بالسن حتى يستطيع ان يسيطر عليها فيختار الفتاة صغيرة ليتمكن من السيطرة واثبات رجولته .
و أوضح أن المجتمع العربي بشكل عام لا زال مجتمعا ذكوريا ويحب ان يعطي السيطرة للذكر لذلك تجبر المرأة على الزواج ممن يكبرها سنا ولا يقبل الشاب الزواج من فتاة تكبره لان عرف المجتمع السائد هو ان تكون الزوجة اصغر سنا وبهذا تصبح السيطرة عليها أسهل بحسب خمش .
لا استطيع التحمل أكثر فهو لا يكف عن توبيخي أمام الناس وضربي معاناة تعيشها سحر ابنة العشرين ربيعا مع شقيقها الذي يصغرها بثلاث سنوات حيث تقول منذ أن توفي ابي قبل عامان وهو مسيطر على كل المنزل لم اعد استطيع العيش في المنزل فهو يمنعني من زيارة صديقاتي وان حدث وزارتني صديقة فبعد ان تخرج لا يكف عن ضربي .
من غير علم الأهل
أحبها جدا ولا يمكنني الاستغناء عنها هكذا عبر محمود 25 عاما عن سعادته وحبه لزوجته منى التي تكبره بأربع سنوات حيث قال بدأت قصتنا بالجامعة حيث كانت تدرس هي في السنة الأخيرة وأنا بالسنة الأولى ... شاءت الصدف ان تكون بجانبي في إحدى الندوات بالجامعة ، من هنا بدأ حبي لها وكبر هذا الحب الى أن تكلل بزواج سعيد مليء بالحب والأمل حيث لا اشعر بفارق السن الموجود بيننا ، لكن فارق العمر بقي سرا بيني وبينها ولا احد يعلم به الى الآن فلم أبوح بهذا الأمر لأحد خوفا على مشاعرها .