قال تعالى::
( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن
وفصاله في عامين أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير )
للوالدين فضلٌ قد وجب شُكرهما عليه بأمرٍ إلهي قد إحتوته هذه الآية الكريمة
وكان للأمِ النصيب الأكبر من هذا الشكر نظراً لما كان لها من الدور الأصعب
في إيجادنا للنورِ ومرورها في مراحل من المُعاناة إبتداءً بمرحلة الحمل لفترة
تسعةِ أشهُرٍ ومروراً بالمخاض وألم الولادة .
لذا كان بِرها ورضاها من أسمى الأفعال ورد جزءً ولو يسير من حقها علينا
فعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
: يارسول الله : من أحقُ الناس بحُسنِ صحابتي؟. فقال: أمك.
قال: ثم من. قال: أمك. قال: ثم من. قال: أمك. قال: ثم من. قال: أبوك " مُتفقٌ عليه
وغير ذلك ماورد في القرآن والسُنة من موضع وماتفردت بها
الأثارُ من قصصٍ وحكايات تُبينُ فيها عِظم الأم ويظهرُ تقديرها
نظير ماتقدمه من تضحية وتفانٍ مِنْ أجل مَنْ حولها سهراً ..
وعملاً على حساب صحتها وقوتها كأن حال لسانها يقول :
" سأموت من أجل ان تعيشوا " .
فلا فرق بينها وبين الشمعة التي جعلت من إحتراقها سبباً للإضاءة
هكذا هي الأم تحترق من أجل أبنائها وأسرتها.
فمهما قدمنا لها ومهما كانت حجمُ تضحياتنا لها
فما هي إلا قطرةٌ يسيرها من بحرِ جميلها وحنانها الذي غمرنا في يومٍ ما .
.
بقلم الرصاصه 